أنشطة الجمعية المتنوعة


الدورة التدريبية الأولى للجمعية الخليجية للإعاقة


لقد تم الإنتهاء من الدورة التدريبية الأولى للجمعية الخليجية للإعاقة وبرعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمملكة البحرين..تحت مسمى" التدخل المبكر" وكيفية إستخدام برنامج التنمية الشاملة للطفولة المبكرة(بورتاج) للفترة من 23- 28 إبريل 2005م .. وتضمن البرنامج كذلك ورشتي عمل ... الورشة الأولى عن (التقييم وأدواته)... والورشة الثانية عن (برنامج بورتاج) .....ولقد تم تنظيم الدورة من قبل الجمعية الخليجية للإعاقة وبإشراف الأستاذة الدكتورة منى حلمي سند ، أستاذ مساعد طب الإعاقة ورئيس وحدة الإعاقة والتدخل المبكر بمركز معوقات الطفولة جامعة الأزهر بجمهورية مصر العربية.... وقد كان عدد المشاركين في هذه الدورة 46 مشاركا من جنسيات عربية مختلفة...وفي ختام الدورة تم توزيع الشهادات على المشاركين سواء بالحضور او الإشتراك بورش العمل الأولى والثانية.

 
 


نظمت الجمعية الخليجية للإعاقة دورة تعريفية للمراسلين الإعلاميين

بالجمعية والذين تم ترشيحهم من قبل أعضاء مجلس إدارة الجمعية كلاً ممثلاً بدولته.. فد تم ترشيح كل من ..

  1. جيهان محمد مصطفى شعيب ..... دولة الإمارات العربية المتحدة
  2. حافظ إبراهيم عبد الغفار .......... مملكةالبحرين
  3. عوض بن مانع القحطاني ......... المملكة العربية السعودية
  4. زينب خورشيد الأنصاري ......... سلطنة عُمان
  5. صلاح الدين مرسي حافظ ......... دولة قطر
  6. شعاع عبد المحسن القاطي ........ دولة الكويت

تضمن برنامج الدورة العديد من البرامج والمحاضرات وذلك بحضور سعادة اللواء / الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة رئيس مجلس إدارة الجمعية الخليجية للإعاقة ....
بدأ البرنامج بكلمة ترحيبية من سعادة رئيس مجلس إدارة الجمعية الخليجية للإعاقة بالحضور بَين خلالها الأهداف التي تقوم عليها هذه الدورة وكيفية الإستفادة منها مستقبلاً ومن بين المحاضرا التي تضمنتها الدورة محاضرة بعنوان " فئات الإعاقة بين الأسباب والتصنيف والخصائص للدكتور محمد هويدي استاذ مساعد في جامعة الخليج العربي بمملكة البحرين ومحاضرة بعنوان " اللجنة التنظيمية لرياضة المعوقين بدول مجلس التعاون الخليجي" قدمها الأستاذ عصام محمد كمال ... وقد كان للمكتب التنفيذي دور في هذه الدورة .. فقد قدم الاستاذ محمود حافظ محاضرة بعنوان " دور المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل في مجال رعاية وتأهيل المعوقين " ، كذلك محاضرة محاضرة " التربية الخاصة والإعلام" للأستاذ جاسم محسن المحاري .. ومحاضرة عن إصدار مجلة " الإرادة " للأستاذ سيد عبد القادر من مركز الخدمات الإعلامية.
وفي ختام الدورة حث سعادة رئيس الجمعية اللواء الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة جميع المراسلين الحاضرين في الدورة على الألتزام بالأهداف التي قامت على أساسها هذه الدورة والتعاون والعمل الجاد لصالح المعوق واهمية دور الصحافة في قضية ذوي الإحتياجات الخاصة.

 

الاحتفال بأسبوع المعاق الخليجي

ضمن فعاليات الاحتفال بأسبوع المعاق الخليجي خلال الفترة من 22-28/4/2006م نظمت الجمعية العمانية للمعوقين جدولا زمنيا للاحتفال بهذه المناسبة. حيث قامت الجمعية يوم السبت الموافق22/4/2006م بالمشاركة في برامج تلفزيون سلطنة عمان في برنامج قهوة الصباح للتعريف بقضايا الإعاقة والمعوقين وتوضيح أهمية هذه المناسبة,إضافة إلى المشاركة في برنامج الشباب الإذاعي.وفي اليوم التالي الأحد23/4/2005م تم التنسيق مع إدارة مستشفى خولة لزيارة قسم العظام بالمستشفى للتعرف عن قرب عن الخدمات التي يقدمها المستشفى للمعوقين ودعمهم لهذه الفئة,وفي نفس اليوم خلال الفترة المسائية نظمت الجمعية بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية محاضرة بمقر الجمعية بالقرم بقاعة المرحوم سعيد البوسعيدي عن الحوادث وكيفية الالتزام واستخدام قواعد السائق للشارع واستخدام قواعد المرور. تحدث المحاضر عن مدى خطورة عدم تقيد السائق بإشارات المرور واللوائح التنظيمية للشارع.

كذلك فإنه يجب على السائق التركيز بلوائح المرور لأن لوائح المرور خصصت لتفادي وقوع حوادث المرور والتقليل منها.
إضافة إلى ذلك فقد بين المحاضر في محاضرته شروط استخدام الشارع بطريقة صحيحة في التقيد بإشارات المرور وعدم مخالفة السرعة القانونية.
وأوضح كذلك الصورة الملتقطة بواسطة الكاميرات الموجودة مع جهاز ضبط السرعة للسيارة مع الرقم وذلك لعدم تعرض شخص للمخالفات الناتجة عن زيادة السرعة القانونية أو المرور بإشارات كانت ضوئها أحمر وذلك للتقليل من نسبة الحوادث الناتجة والمخالفات الخاطئة.

وفي حديث آخر أكد على أهمية استخدام السائق والراكب جنب السائق لحزام الأمان لأجل سلامة السائق والراكب, ومناقشة عدة قوانين ومن ضمن هذه القوانين هي فحص النظر عند إكمال الرخصة عشر سنوات والمرونة المتوفرة لتسهيل وراحة الشخص نفسه.

وفي الختام أكد المحاضر في محاضرته ضرورة تركيز الأهل والأسرة على الشباب وبالذات الذي يستخرج القيادة في فترة قريبة,وتوضيح نسبة الحوادث التي تحدث للشباب المراهقين وذلك لقلة الوعي وعدم التزام المراهقين بالقوانين واللوائح المرورية للشارع.
وأخيرا تمت المناقشة بين الحضور والمحاضر في عدة حوارات وعدة نقاط وذلك لإثراء النقاش والحوار والاستفادة منها في الحياة العامة.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 25/4/2006م خلال الفترة المسائية أقيمت ندوة طبية بمقر الجمعية بالقرم ألقاها الدكتور/وحيد الخروصي من قسم العظام بمستشفى خولة وتحدث فيها عن مشكلة الحوادث والإعاقات التي تحدثها,وأكد على أهمية نشر الوعي من المخاطر التي تحدث نتيجة اصطدام المركبات ببعضها أو اصطدامها بأجزاء ثابتة.

كما بين الدكتور في محاضرته أسباب الحوادث وأنواع الإعاقات التي تحدثها,وتحدث أيضا عن الإجراءات التي قامت بها الأمم المتحدة(منظمة الصحة العالمية)وذلك لتحسين أمن وسلامة الطرق.وأكد بأن الشريعة الإسلامية تنهى عن رمي النفس في التهلكة.وأخيرا أكد الدكتور وحيد الخروصي بأنه يجب مراعاة أهمية أمن وسلامة الطرق وذلك للتقليل من المخاطر والحوادث وحدوث الإعاقات.وفور انتهاء المحاضرة تم عرض فيلم عن الجمعية واستضافة أحد الأشخاص الذين أصيبوا بإعاقة من جراء الحوادث.
وفي يوم الأربعاء نظمت الجمعية زيارة لبعض الأسر التي لديها حالات الإعاقة وذلك للتواصل مع المعاقين والاهتمام بهم.أما يوم الخميس الموافق27/4/2006م تم الترويج للجمعية ونشاطها وانجازاتها والخدمات التي تقدمها وتوزيع كابات بسيتي سنتر عن أهداف وأنشطة وإنجازات الجمعية.

 

الدكتور طارق يثحدث على هامش الاسبوع العربي للأصم

بالتعاون  بين  الاسرة والمجتمع والمسؤولين
نقدم الكثير للصم.. واليد الواحدة لا تصفق

(حوار زينب الانصاري)

ضمن فعاليات وانشطة اسبوع الأصم العربي استضافت الجمعية العمانية للمعوقين وبالتعاون مع الجمعية الخليجية للأعاقة الدكتور طارق صالح الريس استاذ بقسم التربية الخاصة بكلية التربية جامعة الملك سعود وقد كانت له عدة محاضرات مفيدة وقيمة تحت عنوان (ثنائية اللغة ثنائية الثقافة ) وهي توضح كيفية التعامل مع فئة الصم وقد بدأت يوم الخميس الماضي؛كما ستكون له ورشة عمل اليوم السبت في الجمعية العمانية للمعوقين حول الترجمة من والى الصم.

الدكتور طارق عقلية فذة في مجال التربية الخاصة وله تجارب عدة في مجال التعامل مع الصم ومن خلال محاضرته ثنائية اللغة ثنائية الثقافة القى الضوء على كل المشاكل التي يعاني منها الاصم وتم من خلال المحاضرة مناقشة وطرح اكثر المفاهيم الخاطئة انتشارا حول الصم وطرق تدريسهم والتواصل معهم.
وتطرق الدكتور طارق الى بعض المفاهيم الخاطئة والشائعة في المجتمع العربي وكيفية معالجتها ومدى تأثيرها على تطور وضع الصم في مجتمعاتنا.
وقد اشار الى ان مسألة ذكاء الصم محدد ولا يصل الى ذكاء السامعين مسألة غير صحيحة فهناك من اثبتوا عكس ذلك ووصلوا الى اعلى المناصب فالاصم يحتاج الى الرعاية والتأهيل كي يبرز ما لدية من مواهب وذكاء فهو لا يقل عن السامعين بشيء.

كما تحدث الدكتور طارق في محاضرتة عن ثقاقة الصم وعاداتهم وتقاليدهم وتحدث ايضا عن مصطلح (الصم والبكم) وكيف انه ثبت علميا وعمليا بانه غير صحيح ويعكس اتجاه سلبي نحو الاصم لأن الاصم لا يشكو من عطل في جهاز النطق لديه وهو بالتالي لا يتكلم لأنه لا يسمع وعلينا ان نطلق على هذه الفئة مصطلح المعاقين سمعيا أو الصم وضعيفي السمع.
كذلك تحدث الدكتور طارق عن زراعة القوقعة وكيف ان البعض يعتبرونها الحل السحري لعلاج الصم وهي ليست  كذلك فزراعة القوقعة ربما تكون ناجحة 100% لكن المهم هو مرحلة ما بعد زراعة القوقعة فهي تحتاج الى تأهيل كبير وبدونها لا يمكن لها ان تنجح.
مواضيع كثيرة تم شرحها من خلال المحاضرة مما كان لها الاثرالكبير والفائدة القصوى على الحضور ومن خلال تواجدنا في الجمعية العمانية للمعوقين اغتنمنا الفرصة كي نلقي الضوء على كل ما هو جديد في عالم الصم من خلال حوارنا مع الدكتور طارق صالح الريس.

*الدكتور طارق اسم لامع في مجال توعية الصم والاهتمام بهم فمن هو ؟ الدكتور طارق صالح الريس دكتور في جامعة الملك سعود قسم التربية الخاصة في كلية التربية حاصل على البكلوريوس من جامعة الملك سعود تخصص تربية لتعليم الصم ماجستير من جامعة (بتسبرغ) (P.I.T.T ) تخصص تربية وتعليم الصم ودكتوراه من جامعة لامار في الولايات المتحدة الامريكية تخصص تربية وتعليم الصم اتقان لغة الاشارة الامريكية تماما بالاضافة الى لغة الاشارة العربية كذلك الترجمة من والى(انجليزي- عربي)عضو في مركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة عضو في الاسرة الوطنية للتربية الخاصة والتي تمثل اعلى هيئة لها علاقة في التربية الخاصة ؛ وعملي الاساسي في جامعة الملك سعود هو اعداد طلاب كي يكونوا معلمين للصم في المستقبل.

*كيف تم أختيارك لهذا التخصص؟
في الحقيقة بدايتي لم تكن لها اي علاقة مع التربية الخاصة بل كنت في كلية اخرى مختلفة تماما عن هذا المجال ولكن مع الظروف احسست بميل لدخول مجال التربية الخاصة فدخلته وعندما اتت مسألة تحديد المسار كان لدي خيارين اما صعوبات التعلم او الاعاقة السمعية ووقتها لم تكن هناك وظائف تعنى بصعوبات التعلم وعني فقد كنت مسؤول عن اسرة ومحتاج للوظيفة فدخلت مسار تربية وتعليم الصم وهنا كانت البداية
فمن اللحظة الاولى لدخولي هذا المجال بل من اول حصة تدريس لي احسست  بانني متعلق جدا بهذا به ويمكن ان اعطي حياتي كلها  لدراسته مع انني لم أتعامل قط مع اصم ولم تكن لي اي تجربة مع الصم لكن عندما بدأت العمل ووجدت ردة الفعل الممتازة من لدن طلابي المتميزين واحساسي بأن هذه الفئة تحتاج لوقوفنا الى جانبها لتكشف عن موهبها المدفونة وعلى الصعيد الشخصي فقد كانت لدي رغبة في ان اطور من قدراتي في التدريس وكل هذه الامور كان لها الدافع الاساسي لي بأن اهتم بهذا المجال واصبحت لدي قناعة كبيرة بأن هذا المجال هو ما كنت ابحث عنه.

كيف وجدت وضع الاصم في السلطنة؟
للاسف الشديد وضع الاصم في كافة العالم العربي بما فيه عمان وحتى في مناطق في المملكة العربية السعودية لا زال ينقصة الكثير جدا في عملية التطوير.
التطوير في لغة الاشارة بحد ذاتها وذلك من خلال دراسة قواعد هذه اللغة والحمد لله نحن الأن في صدد عمل توحيد لقاموس المعني بلغة الاشارة كما ان دراسة قواعد لغة الاشارة مهم جدا فبدون قواعد لا توجد لغة كذلك التطوير في طرق تدريس الصم فلا زالت الطرق المستخدمة في تدريسهم قديمة جدا ولا تواكب التطوير الحديث في مجال تربية وتعليم الصم في العالم كذلك تطوير المناهج والتوزيع في طرق العرض كل هذه الامور يجب تطويرها كذلك التدخل المبكر فهو يعتبرعنصر اساسي ومهم جدا كذلك تغيير اتجاهات المجتمع للصم وقدراتهم وتغيير نظرتهم نحو لغة الاشارة حلقة اساسية وتعتبر حق من حقوق الصم كما هو موجود في دول كثيرة في العالم.

*الوضع في بلداننا العربية يختلف عن الوضع في البلدان الاوروبية فيما يتعلق والاهتمام بالمعاق وخصوصا الصم منهم الم يصيبك ذلك بنوع من الاحباط وانت تحاول توظيف ما تعلمتة في بلدك؟
طبعا انا قبل ان اسافر  الى امريكا للدراسة كنت مدرس للصم ولدي خبرة بما يوجد لدينا وكانت لدي اهداف كثيرة اود تحقيقها عند عودتي كنت اقوم بتدوين كل ما اتعلمة كي اوظفة عند عودي لخدمة ابناء وطني كذلك حرصي الكبير على تعلم كل ماهو جديد في هذا المجال جعلني مثار استغراب لجنة التدريس والزملاء كنت اقضي معظم وقتي في عمل الابحاث و اعلم بأن المسؤولية سوف تكون كبيرة على عاتقي ؛ والحمد لله هذا الشيء افادني كثيرا ومع هذا اقول بأن العمل ضخم جدا ولا يمكن لشخص واحد ان يقوم بة بمفرده لابد من تكاتف الجميع ما بين مترجمين واولياء امور والصم انفسهم حتى يتم العمل على اكمل وجه.

*بنظرك كم سنة نحتاج لكي  يتطور وضع المعاق لدينا؟
الوضع يعتمد على الجهود التي تبذل من قبل المهتمين بهذه الفئة فاذا بذلت جهود ممتازة جدا فأننا بذلك نختصر الزمن الى اقرب فرصة ممكنة واذا لم يكن هناك تعاون من جهات مختلفة ولم تبذل جهود كافية فالمسألة ستطول وتطول الى أمد بعيد لكن من وجهة نظري الشخصية اعتقد بأن عشر سنوات كحد اعلى قد نصل الى مستويات ممتازة وتكون مرضية بمشيئة الله شرط تكاتف الجهود التي تسعى لخدمة هذه
الفئة من المجتمع فعلى المسؤولين في كل مكان ان يعطوا اهتمام اكبر لهم لأن بدون اهتمامهم وتفهمهم لاحتياجات هذه الفئة ودعمهم لها لن يكون هناك اي فائده لجهودنا .... واليد الواحدة لاتصفق. المحاضرات التي قدمها الدكتور طارق في اسبوع الاصم العربي في السلطنة كان لها فائدة كبرى لمن يعملون في مجال تعليم وتربية الصم فالجميع اشاد بالجهود الكبيرة التي قام بها الدكتور طارق الريس
في نهاية زيارته قدمت له الجمعية العمانية للمعوقين درعا تذكاريا وشهادة تقدير على الجهود القيمة التي قام بها وتم الاتفاق على ان يكون هناك تعاون بينه وبين الجمعية مستقبلا لكي تكون الفائدة اعم ورحب الدكتور طارق بذلك وعبر عن مدى سروره وهو في بلده الثاني عمان وبين اهله  

 

ملحق اسرتي

قصة من الواقع
اغروقت عينا خميس وهو يتذكر
هذا ما حدث لي.. لكن رحمة الله احتضنتني

تعودت ان ازور الجمعية العمانية للعموقين ايام الاحد والثلاثاء حيث يكون فيها تجمع لكل اعضاء الجمعية وزيارتي هذه تجعلني في قمة السعادة لانني التقي بهذه الفئة من المجتمع اتحدث معهم واعرف هومهم واحاول ان اكون قريبة منهم ووجودي بينهم اكسبني الكثير من الصداقات التي اعتز بها ايما اعتزاز لانني عرفت من خلالها كم هم رائعين وفي بعض الاحيان يفوقون حتى الاسوياء في تفكيرهم وخلقهم الرفيع ومواهبهم التي لا حدود لها.
من هؤلاء كان خميس الهنائي شاب على خلق ودين بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى قرأت في عينه كلاما كثيرا يود ان يقوله ومن خلال كلامي معه عرفت انه يود ان يخبرني بقصته لانني صحفية ويريد مني ان اقوم بنشرها رحبت كثيرا بهذه الفكرة خصوصا وان لي زاوية في المحلق تحمل عنوان "قصة من الواقع" لهذا استمعت له بكل جوارحي بدون ان امسك قلما او اسجل حرفا فكلامه كان مؤثرا الى ابعد الحدود، قصته تحمل كل معاني التضحية والألم والصبر وتتجلى فيها بوضوح شديد رحمة الله عز وجل بحيث كنت استمع له وهو يرويها وانا اقول في نفسي سبحان الله والله اكبر والف حمد لك يا رب وكنت ارى دموع الفرح في عيني خميس وهو يتحدث عن زوجته وعن كرم ربه معه فهذا الكرم انساه ما قاساه من ألم وعذاب.
وها هي قصة خميس ارويها لكم دون اي نقص او حذف علها تجد مكانا في قلوب من ينظرون نظرة سلبية لهذه الفئة من المجتمع.
خميس الهنائي شاب من ولاية بهلاء خريج الكلية التقنية تخصص هندسة يقول خميس كنت ادرس الثانوية وفي نفس الوقت اقوم بمساعدة والدي في المرزعة بعد انتهائي من المرحلة الثانوية انتقلت لمسقط لكي ادرس في الكلية التقنية وبعد تخرجي منها خطب لي والدي ابنة عمي وتم عقد قراننا وهذا ما جعلني ابدأ مرحلة البحث عن عمل كي استطيع ان احقق امنيتي بالزواج من ابنة عمي التي كنت اتمناها زوجة لي استغرقت رحلتي هذه سنتين الى ان ذهبت يوما الى مبنى بلدية مسقط وقدمت اوراقي وكنت ألح على كل من اعرفه هناك كي يساعدوني في الحصول على وظيفة في البلدية الى ان وصلت الى سعادة المهندس عبدالله عباس والذي لا انسى فضله عليّ ما حييت فكان له الفضل بعد الله في حصولي على الوظيفة التي طالما حلمت بها، شكر خاص له وجزاه الله ألف خير الى هنا تبدو قصتي عادية ونهايتها سعيدة وانا كنت اعتقد ذلك كنت اكاد اطير من الفرح وانا استعد للذهاب الى البلد كي ابشر خطيبتي فأنا استلمت الوظيفة يوم الثلاثاء وكنت قد قررت الذهاب الى البلد يوم الاربعاء بعد انتهاء فترة الدوام ليتكم تعرفون حجم سعادتي وقتها وانا اجهز حقيبتي ليلة الاربعاء وارتب ما سوف اقوله لاهلي وزوجتي لم اكن املك سيارة يومها فاتفقت يومها مع احد الزملاء كي يقلني معه كنت عاملا لكل شيء حساب واترقب اللحظة التي سوف تجمعني باهلي واللحظة التي ستلتقي عيناي بعيني خطيبتي استسلمت للنوم وحلم الغد يملأني ولكن كانت المفاجأة التي لم احسب لها حساب ليلتها صليت وقرأت كتاب الله بخشوع وعبرة وشكرت ربي كثيرا لانني حصلت على عمل وهذا كان الحجاب لما حدث لي يومها.
هنا اغرورقت عينا خميس بالدموع وهو يتذكر ما حدث له ليلتها فقال كنت اعاني من نوبات خفيفة جدا من الصرع تأتيني كل سنة او سنتين ولم تكن ذات أهمية لي ليلتها جاءتني نوبة الصرع وكنت ساكنا يومها في بناية تتألف من 5 طوابق وانا في الطابق الرابع حالة عجيبة لم احس بشيء وكأنني في حلم استقيظت من سريري بكل هدوء وتوجهت نحو الشرفة ورميت بنفسي من الطابق الرابع سقطت في الشارع وكانت الساعة الثالثة صباحا ولا احد يعلم بما جرى لي بقيت فترة مرميا في الشارع الى ان مر عليّ احدهم ورأى الدماء تنزف من رأسي وجسمي ونقلت الى المستشفى بقيت في المستشفى 6 أشهر اعاني من فقدان الذاكرة لا اعرف اي شيء وكأنني طفل ارى الدموع في عيون الأهل ونظرة الحزن في وجوه زملائي ولا اعلم لماذا. اصبت بشلل نصفي وكسر في الجمجمة، بعد 6 أشهر بدأت استعيد ذاكرتي شيئا فشيئا واول ما سألت عنه عندما بدأت اتذكر هو عملي ووظيفتي هنا طمئنوني زملائي ان رئيس البلدية بنفسه أمر بتثبيتي وعدم قطع راتبي الى ان اتعافى وارجع لوظيفتي وهذا الشيء جعلني اطير من الفرح وخف عني الكثير من الألم.
اخيرا جاءت لحظة ذهابي الى البلد لم اكن اتمنى ان اكون بهذه الحالة فانا ذاهب الى خطيبتي على كرسي متحرك وفي داخلي خوف شديد من ردة فعلها.
استقبلوني اهلي بالدموع احساس وشعور مختلط بين الفرح والحزن فرحة عودتي بالسلامة والحزن على حالي لانني سوف اعيش بقية عمري مقعد.
وفجأة وصلت اللحظة الحاسمة دخلت خطيبتي مع عمي كي تسلم علي احسست برجفة في قلبي سلمت عليّ ودموعها في عينيها يومها احسست في عيني عمي نوع من التردد اخافني وادركت انني ربما افقد خطيبتي وهذا ما جعلني اصر على العلاج فقررت العودة الى مسقط لبدء العلاج الطبيعي.
انكبيت على مواصلة العلاج ليل نهار وبدأت احس بنوع من التحسن، تحسن قليل جدا ولكن عزيمتي لم تفتر كان لديّ أمل بانني سأتحسن وهذا ما كان.
اتذكر ليلتها كانت والدتي واختي معي وكانت الساعة تشير الى الثانية بعد منتصف الليل كنت في غرفة مشتركة مع مرضى اخرين والشخص الذي كان راقدا بجانبي كان معه اشخاصا اتو لزيارته يومها اتاني احساس لا اعلم مصدره ان اطلب من هؤلاء الناس وكانوا شخصين من ان يحملوني كي امشي قلت لوالدتي ارجوك يا امي اطلبي من هؤلاء ان يساعدوني على المشي قليلا استغربت والدتي من طلبي فأصريت عليها عندما رأت والدتي اصراري لبت لي طلبي فأتوا وبكل رحابة صدر حملوني وبدأت امشي وهنا كانت المفاجأة احسست وقتها وكأن حرارة بدأت تدب في جميع انحاء جسدي وكأن الحياة عادت لكل اعضائي المشلولة بدأت امشي وامشي وهم يشجعونني وامي تنظر الي والدموع تغسل وجهها وتشكر الله على ذلك.
رجعت الى البلد وطلبت من عمي اتمام الزواج فوافق بكل رحابة صدر بدأت بتحضير المهر كي اسلمه لعمي وكل شيء تم على احسن ما يرام.
وذهبت الى مسقط فقد بدأت العمل لان حالتي تحسنت كثيرا واثناء وجودي في مسقط حدثت امور جعلت عمي يتردد في اتمام الزواج خوفا منه على مستقبل ابنته لانني مع تحسني ابقى معاقا يومها سألت ابنة عمي امامه وقلت لها تقبليني زوجا لك على ما انا عليه؟ ثقي انك لو كنت رافضة فانني سأتركك وانا راضيا عنك قلت هذا وقلبي يكاد يتفطر من شدة الألم والحزن وفجأة سمعت صوتها وهي تقول اقبلك زوجا لي ولا اقبل سواك.
آه لو تعرفون كم كانت سعادتي لدى سماعي لكلماتها ووعدتها ان اكون نعم الزوج الذي تتمناه.
تمت اجراءات الزواج وبعد سنتين من زواجنا استطعت ان ابني بيتا يضمني انا وزوجتي وقد رزقنا الله بست بنات رائعات هم حصيلة 13 سنة من الزواج السعيد وزوجتي حفظها الله ورعاها كانت طوال هذه الفترة نعم الزوجة والسند لي.
صحيح ان الله حرمني من نعمة واحدة وابتلاني بالاعاقة لكنه اغدق عليّ بنعم كثيرة لا تحصى كثيرون غيري محرومين منها.
لا انسى كلام عمي عندما قال لي لن اسامح نفسي يوما لانني شككت بمقدرتك على اسعاد ابنتي وها انت تثبت لي انك احسن من رجال كثيرين اسوياء.
فألف حمد لك يا ربي وألف شكر.