الدكتور طارق يثحدث على هامش الاسبوع العربي للأصم
(حوار زينب الانصاري)
ضمن فعاليات وانشطة اسبوع الأصم العربي استضافت الجمعية العمانية للمعوقين وبالتعاون مع الجمعية الخليجية للأعاقة الدكتور طارق صالح الريس استاذ بقسم التربية الخاصة بكلية التربية جامعة الملك سعود وقد كانت له عدة محاضرات مفيدة وقيمة تحت عنوان (ثنائية اللغة ثنائية الثقافة ) وهي توضح كيفية التعامل مع فئة الصم وقد بدأت يوم الخميس الماضي؛كما ستكون له ورشة عمل اليوم السبت في الجمعية العمانية للمعوقين حول الترجمة من والى الصم.
الدكتور طارق عقلية فذة في مجال التربية الخاصة وله تجارب عدة في مجال التعامل مع الصم ومن خلال محاضرته ثنائية اللغة ثنائية الثقافة القى الضوء على كل المشاكل التي يعاني منها الاصم وتم من خلال المحاضرة مناقشة وطرح اكثر المفاهيم الخاطئة انتشارا حول الصم وطرق تدريسهم والتواصل معهم.
وتطرق الدكتور طارق الى بعض المفاهيم الخاطئة والشائعة في المجتمع العربي وكيفية معالجتها ومدى تأثيرها على تطور وضع الصم في مجتمعاتنا.
وقد اشار الى ان مسألة ذكاء الصم محدد ولا يصل الى ذكاء السامعين مسألة غير صحيحة فهناك من اثبتوا عكس ذلك ووصلوا الى اعلى المناصب فالاصم يحتاج الى الرعاية والتأهيل كي يبرز ما لدية من مواهب وذكاء فهو لا يقل عن السامعين بشيء.
كما تحدث الدكتور طارق في محاضرتة عن ثقاقة الصم وعاداتهم وتقاليدهم وتحدث ايضا عن مصطلح (الصم والبكم) وكيف انه ثبت علميا وعمليا بانه غير صحيح ويعكس اتجاه سلبي نحو الاصم لأن الاصم لا يشكو من عطل في جهاز النطق لديه وهو بالتالي لا يتكلم لأنه لا يسمع وعلينا ان نطلق على هذه الفئة مصطلح المعاقين سمعيا أو الصم وضعيفي السمع.
كذلك تحدث الدكتور طارق عن زراعة القوقعة وكيف ان البعض يعتبرونها الحل السحري لعلاج الصم وهي ليست كذلك فزراعة القوقعة ربما تكون ناجحة 100% لكن المهم هو مرحلة ما بعد زراعة القوقعة فهي تحتاج الى تأهيل كبير وبدونها لا يمكن لها ان تنجح.
مواضيع كثيرة تم شرحها من خلال المحاضرة مما كان لها الاثرالكبير والفائدة القصوى على الحضور ومن خلال تواجدنا في الجمعية العمانية للمعوقين اغتنمنا الفرصة كي نلقي الضوء على كل ما هو جديد في عالم الصم من خلال حوارنا مع الدكتور طارق صالح الريس.
*الدكتور طارق اسم لامع في مجال توعية الصم والاهتمام بهم فمن هو ؟ الدكتور طارق صالح الريس دكتور في جامعة الملك سعود قسم التربية الخاصة في كلية التربية حاصل على البكلوريوس من جامعة الملك سعود تخصص تربية لتعليم الصم ماجستير من جامعة (بتسبرغ) (P.I.T.T ) تخصص تربية وتعليم الصم ودكتوراه من جامعة لامار في الولايات المتحدة الامريكية تخصص تربية وتعليم الصم اتقان لغة الاشارة الامريكية تماما بالاضافة الى لغة الاشارة العربية كذلك الترجمة من والى(انجليزي- عربي)عضو في مركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة عضو في الاسرة الوطنية للتربية الخاصة والتي تمثل اعلى هيئة لها علاقة في التربية الخاصة ؛ وعملي الاساسي في جامعة الملك سعود هو اعداد طلاب كي يكونوا معلمين للصم في المستقبل.
*كيف تم أختيارك لهذا التخصص؟
في الحقيقة بدايتي لم تكن لها اي علاقة مع التربية الخاصة بل كنت في كلية اخرى مختلفة تماما عن هذا المجال ولكن مع الظروف احسست بميل لدخول مجال التربية الخاصة فدخلته وعندما اتت مسألة تحديد المسار كان لدي خيارين اما صعوبات التعلم او الاعاقة السمعية ووقتها لم تكن هناك وظائف تعنى بصعوبات التعلم وعني فقد كنت مسؤول عن اسرة ومحتاج للوظيفة فدخلت مسار تربية وتعليم الصم وهنا كانت البداية
فمن اللحظة الاولى لدخولي هذا المجال بل من اول حصة تدريس لي احسست بانني متعلق جدا بهذا به ويمكن ان اعطي حياتي كلها لدراسته مع انني لم أتعامل قط مع اصم ولم تكن لي اي تجربة مع الصم لكن عندما بدأت العمل ووجدت ردة الفعل الممتازة من لدن طلابي المتميزين واحساسي بأن هذه الفئة تحتاج لوقوفنا الى جانبها لتكشف عن موهبها المدفونة وعلى الصعيد الشخصي فقد كانت لدي رغبة في ان اطور من قدراتي في التدريس وكل هذه الامور كان لها الدافع الاساسي لي بأن اهتم بهذا المجال واصبحت لدي قناعة كبيرة بأن هذا المجال هو ما كنت ابحث عنه.
كيف وجدت وضع الاصم في السلطنة؟
للاسف الشديد وضع الاصم في كافة العالم العربي بما فيه عمان وحتى في مناطق في المملكة العربية السعودية لا زال ينقصة الكثير جدا في عملية التطوير.
التطوير في لغة الاشارة بحد ذاتها وذلك من خلال دراسة قواعد هذه اللغة والحمد لله نحن الأن في صدد عمل توحيد لقاموس المعني بلغة الاشارة كما ان دراسة قواعد لغة الاشارة مهم جدا فبدون قواعد لا توجد لغة كذلك التطوير في طرق تدريس الصم فلا زالت الطرق المستخدمة في تدريسهم قديمة جدا ولا تواكب التطوير الحديث في مجال تربية وتعليم الصم في العالم كذلك تطوير المناهج والتوزيع في طرق العرض كل هذه الامور يجب تطويرها كذلك التدخل المبكر فهو يعتبرعنصر اساسي ومهم جدا كذلك تغيير اتجاهات المجتمع للصم وقدراتهم وتغيير نظرتهم نحو لغة الاشارة حلقة اساسية وتعتبر حق من حقوق الصم كما هو موجود في دول كثيرة في العالم.
*الوضع في بلداننا العربية يختلف عن الوضع في البلدان الاوروبية فيما يتعلق والاهتمام بالمعاق وخصوصا الصم منهم الم يصيبك ذلك بنوع من الاحباط وانت تحاول توظيف ما تعلمتة في بلدك؟
طبعا انا قبل ان اسافر الى امريكا للدراسة كنت مدرس للصم ولدي خبرة بما يوجد لدينا وكانت لدي اهداف كثيرة اود تحقيقها عند عودتي كنت اقوم بتدوين كل ما اتعلمة كي اوظفة عند عودي لخدمة ابناء وطني كذلك حرصي الكبير على تعلم كل ماهو جديد في هذا المجال جعلني مثار استغراب لجنة التدريس والزملاء كنت اقضي معظم وقتي في عمل الابحاث و اعلم بأن المسؤولية سوف تكون كبيرة على عاتقي ؛ والحمد لله هذا الشيء افادني كثيرا ومع هذا اقول بأن العمل ضخم جدا ولا يمكن لشخص واحد ان يقوم بة بمفرده لابد من تكاتف الجميع ما بين مترجمين واولياء امور والصم انفسهم حتى يتم العمل على اكمل وجه.
*بنظرك كم سنة نحتاج لكي يتطور وضع المعاق لدينا؟
الوضع يعتمد على الجهود التي تبذل من قبل المهتمين بهذه الفئة فاذا بذلت جهود ممتازة جدا فأننا بذلك نختصر الزمن الى اقرب فرصة ممكنة واذا لم يكن هناك تعاون من جهات مختلفة ولم تبذل جهود كافية فالمسألة ستطول وتطول الى أمد بعيد لكن من وجهة نظري الشخصية اعتقد بأن عشر سنوات كحد اعلى قد نصل الى مستويات ممتازة وتكون مرضية بمشيئة الله شرط تكاتف الجهود التي تسعى لخدمة هذه
الفئة من المجتمع فعلى المسؤولين في كل مكان ان يعطوا اهتمام اكبر لهم لأن بدون اهتمامهم وتفهمهم لاحتياجات هذه الفئة ودعمهم لها لن يكون هناك اي فائده لجهودنا .... واليد الواحدة لاتصفق. المحاضرات التي قدمها الدكتور طارق في اسبوع الاصم العربي في السلطنة كان لها فائدة كبرى لمن يعملون في مجال تعليم وتربية الصم فالجميع اشاد بالجهود الكبيرة التي قام بها الدكتور طارق الريس
في نهاية زيارته قدمت له الجمعية العمانية للمعوقين درعا تذكاريا وشهادة تقدير على الجهود القيمة التي قام بها وتم الاتفاق على ان يكون هناك تعاون بينه وبين الجمعية مستقبلا لكي تكون الفائدة اعم ورحب الدكتور طارق بذلك وعبر عن مدى سروره وهو في بلده الثاني عمان وبين اهله |